Article Submission Date
24 February, 2010 |
إيخابود
بقلم : أرنست أرجانوس جبران هل زال المجد من مصر .. ؟؟ .. !!
قد تركتُ الكتابة مدة من الزمن وقد تكون ليست بالقصيرة .. ولكن أحداث نجع حمادى قد أججت نار الألم وأيقظت حالة السكون الكامن الخامد بداخل النفوس المغتالة .. وهاهو رجل الله الذى أحبه من كل فؤادى أبونا القمص مكارى يونان يجهش بالبكاء قائلاً " اصرخ لالهك لينجينا من الضيقة ..!! .. اصرخ لالهك لينجينا من الضيقة !! .. مالناش غيرك ..!! مالناش غيرك ..!! " هذه الدموع الغالية التى ذرفها أبونا مكارى كأنما اختلطت بدموعنا ودموع كل قبطى فى جميع أنحاء العالم محدثة فيضاناً لاطفاء النيران المتأججة داخل النفوس الحزينة .. فهذه الدموع من الاستحالة بمكان ألا يراها الله .. وهذا الصراخ المسموع والآهات المكبوته .. لا يمكن بحال من الأحوال ألا تجد طريقها الى قلب الله المتحنن .. وهنا وجب علىّ أن أقول .. يا حكام مصر ، إحذروا غضب الله .. فإن السماء إن غضبت فستمطر ناراً وكبريتاً على كل معتدٍ أثيم .. بل أيضاً على كل مُحرضٍ ومتواطئ .. قد أغتيل ستة من الأقباط ومسلم كان واقفاً كرجل أمن وأيضاً جُرح آخرون من المسيحيين .. ومعهم أغتيلت فرحة العيد أثناء وجودهم بكنيسة العذراء بنجع حمادى وهم يحتفلون بعيد الميلاد المجيد لهذه السنة 2010 حيث جاء مَنْ جاء بمدفع رشاش من داخل عربة فيات خضراء لأداء فريضة الجهاد ضد ما يسمونهم بالكفرة عُبّاد الصليب .. وتتوارد الأخبار عبر قنوات الاعلام المختلفة .. وقبضوا على الجانى .. إلا أن الشئ الأكثر إيلاماً ، هو ربط المسئولين بأن الدافع الى القتل كان كردِ فعلٍ لذلك الشاب المسيحى الذى قام باغتصاب فتاة مسلمة والغريب فى الموضوع أن ذلك الشاب كان ولا يزال وراء القضبان إنتظاراً البت فى قضيته .. ولكن ما دخل هذا فى ذاك ؟ .. ولماذا نقلب الموازين ليكون الربط بين القضيتين كأنه حق مشروع .. و النتيجة الحتمية تكون قتل الأبرياء من المسيحيين فى يوم عيدهم ..!! .. ثم ما هذا الهراء والتصريح بأن الجانى لم يكن بحالته الطبيعية وأنه مصاب بخلل عقلى .. هذا ما قاله أحد المسئولين والذى لا أذكر اسمه فى مقابلة له على القناة المصرية .. وهاهى نفس الاسطوانة المشروخة والنغمة التى سئمنا سمعها والتى حفظنا كلماتها عن ظهر قلب نتيجة التكرار المُمِل " إن الجانى مختل عقلياً " ونقولها صراحة .. يا حكومة قد مللنا الانتظار لإيجاد الحلول الجذرية لمآسى أهالينا فى مصر .. أرجوكم .. ونرجوكم ثم نرجوكم ، كفاكم ضحكاً على الذقون لأن الموضوع جد خطير .. ثم ما ذنب المحتجزين المسيحيين والذين دائماً تعتبرونهم كورقة من أوراق الضغط على الكنيسة لتقديم التنازلات المفروضة قهراً وبهتاناً .. هذه أيضاً من الألاعييب المكشوفه وأرجو اضافتها لكلمات النغمة القديمة .. يا عالم .. أنتم مازلتم تتعاملون بزمن "الفتوات" القديم .. وكأنتم عائشون فى حارة من حارات أيام زمان .. يا ناس .. الزمن الآن قد تغير وأصبحت أجهزة التقنيات الحديثة أمثال الهواتف المحمولة التى ترصد تحركاتكم .. نعم ، خلال دقيقة واحدة تجدون أنفسكم على الهواء مباشرة .. واللى ما يشترى يتفرج ..
والشئ المضحك والمبكى فى مثل هذه الظروف .. ما أضافه نفس المسئول رداً على سؤال آخر من المذيع .. أين رجال الأمن ؟؟ - فكان رده : " ان مسلمى ومسيحيي نجع حمادى يعيشون فى سلام تام ولا يحتاجون الى مجموعة من رجال الأمن أمام الكنيسة ، والدليل على ذلك أن المطرانية التى حدثت بها هذه الحادثة يلاصق مبناها جامعاً " كان هذا هو الجواب والتعليل العليل من المسئول المحترم .. يا سلام .. يا سلام على المحبة !!.. ألا تعلم يا سيادة المسئول ان كل كنيسة فى جمهورية مصر العربية يُبنى بجانبها جامع .. بل قد تكون الكنيسة محاطة بأكثر من جامع واحد .. فهل وجود الجوامع بجوار الكنائس ، يعتبر دليلاً على المحبة الضاربة أطنابها .. ألا تعلم سيدى أن وظيفة الجوامع بجانب الكنائس يكون من باب التنغيص على المصلين المسيحيين .. كيف يكون هذا وأئمة الجوامع والمساجد لا تخلو خطبهم أيام الجُمَع من الدعاء على اليهود والنصارى بأبشع الكلمات .. فأين هى المحبة التى تتحدث عنها سيدى .. ألا تعلم سيدى أن مكبرات صوت الجوامع المعلقة على مآذنها ، تكون متجة صوب الكنيسة المجاورة .. كفاكم إدعاءً .. على مَنْ تضحكون !!! ..
لا أدرى ماذا أقول ؟ .. أقول .. إيخابود .. وتعنى هذه الكلمة " قد زال المجد " .. قد زال المجد من مصر .. هذه الكلمة التى قالتها إمرأة فينحاس التى كانت تخاف الله وتغار عليه .. فغيرتها على تابوت الله الذى أخذه الفلسطينيون ، قد أودت بحياتها نتيجة الحزن على فقده .. ويقول الكتاب من صموئيل الأول والأصحاح الرابع : " إمرأة فينحاس كانت حُبلى تكاد تلد ، فلما سمعتْ خبر أخذ تابوت الله وموت حميها ورجلها ، ركعتْ وولدتْ ، لأن مخاضها انقلب عليها . وعند احتضارها قالت لها الواقفات عندها : لا تخافى لأنك قد ولدت ابناً . فلم تجب ولم يبالِ قلبها . فدعت الصبى " إيخابود " قائلة : قد زال المجد من إسرائيل لأن تابوت الله قد أُخِذَ " .. والمجد لله دائماً ..
وها أنا أقولها .. " إيخابود " .. قد زال المجد من مصر .. طالما أن هناك قلوباً حاقدة .. وكُراهية تفوق حد القتل .. قد زال مجد مصر لأن مسئوليها أصبحوا لا يبالون بمواطنة الأقباط ويعتبرونهم مواطنون من الدرجة الثانية .. وليتهم من الدرجة الثانية فحسب وإنما يريدون طردهم من وطنهم الأصلى مصر .. يريدون أن يكرّهونهم فى مصر .. وكأنهم يقولون لهم اتركوا مصر .. اتركوها لمسلمى مصر لأن الاسلام هو دين البلاد .. ولايمكن أن يكون دينان فى مصر العربية .. كما قالها من سبقهم " لا يكون دينان فى الجزيرة العربية " .. وأنا أسألهم .. بأى حق تريدون تشريد أقباط مصر .. فان مصر بدون أقباطها تعنى إيخابود .. بمعنى آخر مصر بدون الأقباط المسيحيين ستصبح صحراء جرداء .. فعندما حلت البركات على مصر حلت على شعب الله .. لأن الله قالها منذ القدم " مبارك شعبى مصر " ومن هم شعب الله سوى أقباطها ؟ .. !! .. ولكن الفرق بيننا وبينكم أننا نحبكم ، نريدكم بيننا نعيش سوياً فى حب ووئام .. فهذه هى تعاليمنا وهذه هى مسيحيتنا .. وهنا أردد وأقول إيخابود .. لأننى أتذكر مصر فى السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن المنصرم كانت تتمتع ببواقى من الزمن الجميل .. وكم كانت جميلة .. كنت أحبُ شوارعها .. أحبُ شعبها النشط .. حتى فى أواخر الليل .. الشوارع تكتظ بحركة دائبة .. المحال التجارية والبقالات والمخابز .. كنتُ أحب أن أتمشى فى شوارعها ليلاً .. كنت أسير مشياً على الأقدام من شارع عبد الخالق ثروت الى عماد الدين ومزلقان شبرا .. ثم شارع شبرا .. لزيارة الأهل والأصدقاء فى تلك المنطقة .. ولكن ماذا حدث الآن .. الآن حدّث ولا حرج .. .. الآن إيخابود .. قد زال مجدك يا مصر .. أين أيام الزمن الجميل .. الأمن والأمان .. الذكريات الجميلة .. المسارح والمسرحيات الهادفة .. الكُتاب العمالقة أمثال .. طه حسين .. العقاد ، توفيق الحكيم ، نجيب محفوظ .. الخ .. الفنانون .. محمد عبد الوهاب ، أم كلثوم ، فريد الأطرش ، عبد الحليم حافظ ، الخ .. والممثلون .. نجيب الريحانى ، حسين رياض ، محمود المليجى ، أمينة رزق ، عمر الشريف ، عماد حمدى ، يحى شاهين .. الخ .. نعم ، أين نحن من ذاك الزمن الجميل .. أين نحن والأفلام الهادفة التى تُعَلم الحب .. تجعل المشاهد يخرج من دور العرض وهو مليئ بشحنات من العواطف وحب العطاء .. وعندما يسند رأسه على الوسادة يحلم بأن يكون بطلاً فى الواقع المُعاش .. لأنه تعلم من تلك الأفلام بعض الدروس ..عرف قيمة الحب والعطاء .. قيمة مساعدة المحتاجين .. والعمل بأمانة واخلاص للوصول الى الهدف المطلوب .. ولكن أين نحن من كل هذا الآن ..!! .. لماذا انقلبت الأوضاع .. قد تدنت المستويات .. حقيقة .. فاقد الشئ لا يعطيه .. أصبحت أنظمة التعليم فى المدارس تبث روح الكراهية بين الأطفال منذ نعومة أظفارهم .. ثم لمتابعة البداية ، تبدأ المرحلة الثانية حيث يتم غسل الأدمغة بالخطاب الدينى الذى يستمع اليه الشباب فى الجوامع والمساجد .. ثم ماذا بعد ذلك .. أصبحت القلوب قلوباً حاقدة على كل من هو غير مسلم .. وانعكست كل هذه التعاليم فى كل مكان .. فى الشارع ، فى المدرسة ، فى المنزل .. أصبح النهج المتأسلم فى كل مرفق من مرافق الدولة .. حتى المنتجات الأجنبية ، يريدون مقاطعتها لأنها مصنوعة فى بلاد الخواجات الكفار .. يا خسارة .. إيخابود ..
ولكننا .. هل نقول إيخابود ونقف مكتوفى الأيدى ... ؟؟ .. !! .. كلا .. وألف كلا .. لابد وأن نقف وقفة رجل واحد ضد كل من يريد أن يأخذ مجد مصر .. نتحدى الظلم والظالمين .. ليس بالمتفجرات أو بالمدافع الرشاشة كما يفعل الآخرون .. لا .. بل بالمنطق والحجة .. وملاحقة كل من يخرق القانون بالكتابة ومقارعة العنف بالمحبة .. والسفسطة بالمنطق .. وإغتصاب الحقوق بالوقوف أمامهم فى المحاكم .. فى المحافل الدولية .. فى أجهزة الاعلام المختلفة .. وحتى ولو استطاعوا اخماد بعض الأصوات .. الا أن الأصوات عندما تتحد وتتكاثر لا يستطيعوا صم آذانهم وآذان الغير .. أيضاً لا يستطيعوا إخماد جميع المصابيح المتقدة التى تقشع دهاليز الظلام .. وحتى ولو كانت تلك الأشعة صادرة من شموع ضئيلة قد يستهان بها فى البداية .. إلا أن شمعة واحدة مضيئة كفيلة بأن تخيف ظلاماً دامساً هذا حجمه حيث يفر هارباً من تلك الشمعة الصغيرة .. وأنتم كذلك أيها الظلاميون الظالمون " تخافون ولا تختشون ".. وهنا وجب علىّ أن أقتطف جزءاً من كلمة أحد العابرين وهو المناضل محمد حجازى وقوفاً معه فى نضاله ضد الدولة طلباً لاثبات هويته المسيحية و أكرر وأردد معه وهو يقول : " ومن هنا نبدأ ولا أقول ننتهى ، فبنعمة الرب سوف نظل نناضل ونحارب من أجل حقنا ، لن نحارب بأسلحة مادية ، لأننا نؤمن بما قاله كتابنا المقدس أن : (أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون. الرسالة إلى أفسس 6: 12 & 2 كورنثوس 10: 4) لن نرفع سيفا لأننا نؤمن بقول مسيحنا أن : ( كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون. إنجيل متى 26: 52) لكننا سنحارب بالكلمة والتى قال عنها كتابنا المقدس أنها : (حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذو حدين. الرسالة إلى العبرانيين 4: 12) لن نحمل سوى الصليب الذى هو : (عند الهالكين جهالة أما عندنا نحن المخلصين فهو قوة الله. 1 كورنثوس 1: 18) أيها السادة: الحق الحق أقول لكم: إنه فى ظل تعنت النظام فى إعطائنا أبسط حقوقنا الطبيعية وهو حق حرية التفكير والإعتقاد، فالضرورة موضوعة علينا فى المطالبة بحقنا على المستوى الدولى... إننا لم نطالب بمعادلة مستحيلة، نحن نريد حريتنا، ونريد الوطن، بل نريد حرية الوطن ووطن الحرية... فالوطن يا سادة بلا حرية غربة، والغربة بالحرية وطن، سنظل متمسكين بحريتنا وبوطننا ولن نهرب ونترك المعركة... الحق أقول لكم: إننا لن نترك الوطن. " انتهى الاقتباس. ونقول لك عشت يا أستاذ محمد حجازى .. وكما يقولونها "لا فُضَ فوكَ" .. الرب قادر أن ينصرك ويعضدك ويعضد كل عابر من الحظيرة الأخرى .. فيا شعب مصر .. وأعنى شعب مصر الذى بالداخل و الغيور على وطنه .. الذى لا يحب الشتات و الظلم والتفرقة .. والذى لا يحب زوال مجد مصر .. قفواً يداً واحدة لارجاع الريادة المصرية والتى كانت مضرباً للمثل فى الفكر و العلم والوطنية والتقدمية .. وأقول لأقباط المهجر ، أننى فخور بكم .. ففى الآونة الأخيرة بدأتم تحسُسَ الاتجاه الصحيح والذى كنا ننادى به فى الماضى حتى بُحت أصواتنا محاولين اظهار معالمة .. ولكن دعونا الآن من الماضى فنحن أبناء اليوم .. وأننى أنتهز هذه الفرصة لأشكر العاملين بجميع القنوات الفضائية المسيحية لأقول لهم شكراً .. وأخص بالشكر قناة الكرمة الرائدة والتى لا ولم ولن تفرق بين الطوائف المسيحية المختلفة منادية بالحق والمحبة .. وأيضاً قناة الحقيقة وقناة الطريق .. ثم القناة الآرامية .. شكراً لكم جميعاً لأنكم بدأتم فى توعية شعوب بلاد المهجر والتى كانت أغلبيتهم نائمة فى بحور من العسل ردحاً من الزمن .. وأيضاً أود أن أشكر الصحف الجرئية وأخص هنا صحيفة " صوت المهاجر " ومجلة " الأقباط - الهيئة القبطية الأمريكية بكاليفورنيا " واللتان لم يتوانيا البتة فى التصدى للهجمات العنيفة إنصافاً للحق بجميع إتجاهاته عن طريق أقلام حرة تكتب لدعم القضية القبطية بشتى الطرق على الرغم من ضعف إمكانياتهما .. فليتنا نحن المسيحيين نقوم بتعضيد كلاً من القنوات المسيحية والصحف والمجلات التى تنادى لنصرة القضية القبطية بصفة خاصة ثم قضايا المسيحيين فى جميع أنحاء العالم بوجه عام .. لأن الذى يشاهد قد لا يقرأ والذى يقرأ قد لا يشاهد .. أما الذى يشاهد ويقرأ نقول له نعماً لك .. وفى جميع الحالات ليتنا جميعاً .. نعطى بقلب محب .. وأخيرا .. أود أن أقف إجلالاً واحتراماً .. محيياً رجالات الكنائس فى جميع أنحاء العالم الذين وقفوا مع شعبهم للتظاهر أمام الجهات المعنية للتعبير عن الواقع الأليم فى مصر .. استنكاراً لما حدث لأقباط نجع حمادى .. وأكرر هنا .. إن قوة الشعب من قوة القيادة الكنسية .. فان كانت القيادة قوية واعية لأصبح الشعب واعياً شجاعاً يقف مع الحق مدافعاً عنه مهما كلفه ذلك من عناء دون أى خوف أو تردد .. وهذا ليس من عندياتنا بل هذا ما أمرنا به الكتاب المقدس بأن نطالب بحقنا المشروع .. وعلى أقل تقدير نقف لنسألهم .. يا قوم : لماذا تعاملوننا بهذه الكيفية !! .. أما إذا كانت القيادة ضعيفة ، كان الشعب ضعيفاً مهزوزا .. وكما ضاع تابوت الله فى العهد القديم ، سيضيع منا الكثير فى أيامنا هذه .. وإن لم نتعظ ، فان المستقبل سيكون أخطر .. أقولها بكل صدق وأمانة إن لم نواصل المسيرة الى النهاية .. سنتأسف ونقول يا للأسف .. كما قالتها إمرأة فينحاس إيخابود .. ايخابود .. ثم ماتت .. ولكن .. يمكننا إعادة المجد مرة أخرى بالايمان والعمل الدائم الغير متراخى والمطالبة بالحقوق دون تقاعس أو خوف .. فان كنا يداً واحدة فى الخير فالرب قادر أن يكمل الباقى .. والرب مع جميعكم .. آمين ..
|
Printer Friendly Version
 |